أشار رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، في بيان توضيحي حول كلام رئيس حزب "القوّات اللّبنانيّة" سمير جعجع بالنّسبة إلى دور وزير الخارجيّة والإصلاحات الماليّة، إلى "أنّني استمعت إلى خطاب جعجع اليوم، واستوقفني كلامه في أمرَين: أوّلًا، إذ أقدّر حرص الحكيم على عمل المؤسّسات، فالدّستور ينصّ على أنّ مجلس الوزراء هو الّذي يضع السّياسة العامّة للحكومة في جميع المجالات، بما فيها السّياسة الخارجيّة، فيما يتولّى كلّ وزير إدارة شؤون وزارته وتطبيق هذه السّياسة ضمن صلاحيّاته. ومن هنا، فإنّ السّياسة الخارجيّة للدّولة اللّبنانيّة ليست سياسة شخص أو وزارة بمعزل عن الحكومة".
ولفت في بيان، إلى أنّ "تشكيل الوفود الرّسميّة ومشاركة الوزراء في الزّيارات الخارجيّة، يُحدَّدان وفق طبيعة كلّ زيارة وجدول أعمالها ومتطلّباتها. وأنا على تنسيق وتعاون دائمَين مع وزير الخارجيّة يوسف رجي في كلّ ما يتعلّق بالسّياسة الخارجيّة".
وأوضح سلام أنّ "في هذا السّياق، وكما يعرف وزير الخارجيّة، فمن المقرّر أن يرافقني إلى اجتماعات الدّورة المقبلة من أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما تتطلّبه طبيعة المهمّة والاجتماعات المرتقبة خلالها"، مبيّنًا "أنّني طلبت منه أن يشارك معي بعدها في الاجتماع الّذي سأعقده مع وزير الخارجيّة الأميركيّة في واشنطن. فلا انتقاص من دوره أو استبعاد له".
وركّز على أنّ "ثانيًا، فيما يتعلّق بالإصلاحات الماليّة، فالحكومة قد أنجزت في أقل من سنة من عملها، إعداد ثلاثة مشاريع إصلاحيّة أساسيّة في هذا المجال، وهي قوانين متعلّقة بالسرية المصرفيّة والإصلاح المصرفي وما يعرف بالفجوة الماليّة"، مؤكّدًا أنّ "الحكومة لا تتقاذف المسؤوليّة مع مجلس النّواب. فبعد إقرار القانونَين الأوّلَين، فإنّ قانون الفجوة المالية، لا يزال في عهدة المجلس منذ أكثر من تسعة أشهر".
وأضاف: "أطمئن الحكيم وكلّ من يهمّه الأمر، أنّ الحكومة ليست في صدد استرداده كما يشيِّع البعض، بل أنّها لا تزال تتطلّع إلى البدء بنقاشه في اللّجان النّيابيّة، وإقراره من قبل المجلس في أسرع وقت، وهي تتابع الأمر بشكل حثيث مع المعنيّين في المجلس للتعجيل في ذلك"، مشدّدًا على أنّ "اللّبنانيّين ولاسيّما المودعين لا يحتملون -وعن حق- المزيد من التأخير. كما أنّ أيّ مماطلة في هذا المجال، تضع مصداقيّتنا مع صندوق النقد الدولي على المحك".
وختم سلام: "ليطمئن أيضًا كلّ من يهمّه الأمر، أنّ الحكومة على تواصل شبه يومي مع صندوق النّقد، للإسراع في الوصول إلى اتفاق، فلا مماطلة ولا تسويف ولا تأخير من جهتنا".


















































